الفيض الكاشاني

74

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

والدليل على اشتراط وجدانه في وجوب الصلاة أنّ الطهارة شرط فيها مطلقاً ، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة : « لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ » « 1 » ؛ فإذا فقد الطهور سقط التكليف بها ، ويلزم من سقوط التكليف بها سقوط التكليف بالمشروط وإلّا فإن بقي الاشتراط لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن انتفى خرج المشروط مطلقاً عن كونه مشروطاً مطلقاً ، وهو باطل ، . ولا أعرف في ذلك مخالفاً صريحاً « 2 » ، وإنّما الخلاف في وجوب القضاء . وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه . [ 2 ] [ 2 ] مسألة [ أحكام صلاة الجمعة ] [ وجوب صلاة الجمعة وشرائطها ]

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 49 ، ح 83 وص 209 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 315 ، ح 829 . ( 2 ) . في هامش نسخة « ج » : « إنّما قال " صريحاً " لأنّ الشيخ رحمه الله قال في المبسوط : " إذا كان محبوساً بالقيد ، أو مصلوباً على خشبة ، أو يكون في موضع نجس لا يقدر على موضع طاهر يسجد عليه ولا ما يتيمّم به ، فإمّا أن يؤخّر الصلاة أو يصلّي ، وكان عليه الإعادة لأنّه صلّى بلا طهارة ولا يتمّم " . وهذه العبارة كما ترى ظاهره التخير بين الأمرين ، وهو بعيد لأنّ الاشتراط بالطهارة إن كان مطلقاً فلا وجه لفعل الصلاة ، وإن لم يكن مطلقاً فلا وجه لجواز تركها . ويمكن أن يكون مراده رحمه الله التردّد في شرعيّة الأداء ووجوبه ، ويكون منشؤه الشك في كون اشتراط الصلاة بالطهارة مطلقاً أو مخصوصاً بحال الاختيار كغيرها من الشروط كما ذهب اليه أهل الخلاف . والمحقق رحمه الله في الشرائع جعل وجوب الصلاة مع الإعادة قولًا ولم نعرف قائله . ولا يبعد أن يكون إشارة إلى ما في المبسوط واللّه أعلم . منه أيّده الله وأبقاه » .